تابعنا   توقيتك:

اختر البطولة     
اختر فريقك
تابعنا توقيتك:
 
مكتوب الرياضي » أخبار رسمية »

مشاهد خليجية

tags آخر الأخبار:
 

مشاهد خليجية

تعديل حجم الخط تكبير حجم الخط تصغير حجم الخط

  
 

أيمن أبو حجلة مكتوب – انتهى الدور الأول من بطولة كأس الخليج التاسعة عشرة لكرة القدم واكتمل عقد المنتخبات المتأهلة إلى الدور نصف النهائي دون أن تحدث مفاجآت تذكر رغم الوداع العراقي المبكر، لكن ما يستحق الذكر فعلا هي بعض المشاهد الرياضية المستوحاة من فعاليات البطولة.

على الصعيد التنافسي، أثبت المنتخب السعودي دون أن يترك مجالا للشك أنه "ملك" الكرة الخليجية في السنوات العشرين الأخيرة، وهو الذي وصل أرض مسقط حاملا على أكتافه آمال الجمهور السعودي التواق للحصول على لقب يعوض النتائج السلبية لمنتخب بلاده في تصفيات كأس العالم 2010. واعتقد البعض أن الكرة السعودية تمر بمرحلة انتقالية بعد ابتعاد العديد من نجوم المنتخب لأسباب مختلفة، منهم من انخفض مستواه بشكل ملحوظ، ومنهم من تقدم به السن وأصبح عاجزا عن تقديم الأفضل، ومنهم من ألمت به الإصابة لتحرمه من واجب وطني مقدس، وما زاد الطين بلة هو كثرة الحديث عن استقدام مدرب أجنبي جديد ليحل مكان المحلي ناصر الجوهر، وحتى الأندية السعودية ابتعدت عن المنافسة على لقب دوري أبطال آسيا في السنوات الثلاث الأخيرة.

وبعد التعادل السلبي والأداء غير المقنع أمام قطر في المباراة الأولى، زادت قناعة المتابعين بالمشاكل التي يعاني منها "الأخضر"، لكن ياسر القحطاني وزملاءه رفضوا الخضوع للأزمات وبرهنوا على قدراتهم بسداسية في المرمى اليمني وثلاثية في مرمى الإمارات حاملة االلقب ليتأهلوا إلى نصف النهائي عن جدارة واستحقاق.

نقطة أخرى تستحق الذكر وهي الأداء الرائع الذي قدمه القحطاني في المباراتين الأخيرتين، فعلا يستحق "الكاسر" مكانا له بين عظماء الكرة السعودية أمثال ماجد عبدالله ويوسف الثنيان سامي الجابر، فلا يوجد في صفوف الأخير من لديه ذلك المزيج من الخبرة والشباب والحيوية مثل مهاجم الهلال المبدع.
 
المنتخب الكويتي دخل أجواء البطولة مقتنعا بأنه لن يتأهل إلى دور الأربعة بسبب قصر فترة الإعداد التي تأثرت بعد تجميد عضوية الإتحاد الكويتي في الإتحاد الدولي لكرة القدم، لاعبو "الأزرق" تحلوا بالشجاعة الكافية لمقارعة الكبار، فآمنوا بقدراتهم رغم طموحاتهم المحدودة، وكانت النتيجة إنجازا لكرة القدم الكويتية بكل المقاييس حيث تأهل الفريق إلى المربع الذهبي بعد التعادل مع عمان والعراق والفوز على البحرين في مباريات اعتمدت الكويت خلالها على جوانب تكتيكية بسيطة بعيدا عن المغامرة، وتحدث الكثيرون عن أحمد الذي أثار "العجب" بإضاعته الفرص، ومساعد ندا صاحب الهدف الثمين في مرمى البحرين، لكن من لفت الأنظار حقا رغم صيامه عن التهديف هو "المطوع" بدر بعد ظهوره بشكل أكثر نضجا، فكان المحرك الرئيسي لخط هجوم بلاده.

وقدمت البطولة إثباتا جديدا على فشل عمليات التجنيس "الكروية" في قطر والبحرين، ولم يقدم "المجنسون" شيئا جديدا، وبرأيي الشخصي فإن لاعبين أمثال سلمان عيسى ومحمد سالمين وعلاء حبيل والسيد محمد جلال أفضل بكثير وأكثر إقناعا من جيسي جون وفوزي عايش وعبدالله فتاي.
 
أما المدرب الوطني فلديه من الإمكانيات ما يجعله من صفوة المدربين، رأينا على الشاشة الصغيرة الطريقة التي يعمل بها ناصر الجوهر، وكيفية تدوينه لكل صغيرة وكبيرة على أرض الميدان، وحتى مدرب المنتخب الكويتي محمد ابراهيم استطاع أن يثبت قدميه مع الفريق بخطط دفاعية محكمة تعتمد على الانقضاض السريع على مرمى الخصوم، فاستحق التحية أيضا، لكن الجوهر وابراهيم يبقيان مثالين نادرين على المواهب التدريبية في الوطن العربي ككل.

مواقف عديدة رأينا فيها تضامن الشارع الرياضي الخليجي عامة والعماني خاصة مع أهلنا في غزة المحتلة، لكن الإتحاد العماني لكرة القدم وضع نفسه في موقف محرج عندما قال أن حفل الافتتاح جاء بسيطا لأنه تزامن مع العدوان الغاشم، كان ذلك مجرد حجة لا مبرر لها، فاللجنة المنظمة لم تجري ترتيباتها لإعداد حفل افتتاح بمعنى الكلمة، فكان استخدام أحداث غزة عذرا قبيحا غير مبرر. الكوفيات الفلسطينية رأيناها على أعناق المنتخب الكويتي، وبدر الميمني فرض وجوده امام العدسات بارتدائه قميصا مكتوبا عليه "تضامنا مع غزة" بعد هزه شباك المنتخب البحريني، وهو ما أثلج صدورنا فعلا بعد تجاهل غريب للأوضاع الصعبة التي يعاني منها أهل غزة من قبل البعض الآخر.

التحكيم قضية أخرى شغلت بال المنتخبات المشتركة في الدورة، البحرين تذمرت كثيرا من أداء الحكام وكذلك الحال بالنسبة للعراق، لكن الصاعقة فعلا تمثلت في الحكم الكويتي ناصر العنزي الذي انهارت أعصابه بشكل مبالغ فيه قبل نهاية الوقت الإضافي لمباراة قطر واليمن، فطرد ثلاثة لاعبين يمنيين بداعي الاحتجاج واحتسب 11 دقيقة كوقت ضائع، ولو لم يحتسب ذلك الوقت بكامله، لتأهلت الإمارات عوضا عن قطر إلى نصف النهائي.

كثيرا هي المواقف التي لفتت انتباهنا في "خليجي 19"، لا ننكر أنها أبدا أنها واحدة من أهم البطولات غير الرسمية المعترف بها من قبل الإتحاد الدولي لكرة القدم وأكثرها تنظيما وإثارة وتشويقا، لكن نسخة العام الحالي لم تشهد اهتماما جماهيريا كبيرا كما هو معتاد بسبب العدوان الصهيوني لأرض فلسطين الصامدة، وبعض المشاهد جعلتنا نعيد النظر في مدى جدوى إقامة البطولة كل عامين خاصة وأننا في زمن ندعو فيه لاحتراف اللاعبين العرب في الخارج، ومشكلة القطري حسين ياسر والعراقي مصطفى كريم والبحريني جيسي جون خير دليل على ذلك، عندما رفضت أنديتهم في البداية الاستغناء عن خدماتهم خلال أحداث البطولة لأن قانون "الفيفا" يدعمهم كون البطولة الخليجية غير مدرجة في "روزنامتها" السنوية.

بواسطة : ayman
 
أخبار متعلقة

  tags  شاهد المزيد من أخبار