قدم اشبيليه عروضاً قوية خلال المواسم القليلة الماضية جعلته بدون منازع النادي الابرز في اسبانيا بعد العملاقين برشلونة وريال مدريد، وسيامل مشجعو الفريق ان ينجح فريقهم هذه المرة في مقارعة الكبار في دوري الابطال وتحقيق انجاز تاريخي للاندية الاندلسية.
اصبح اول نادي كرة قدم في مدينة اشبيليه عندما تاسس في عام 1905، وبعد سنوات طويلة من التنافس على مستوى مقاطعة الاندلس، صعد الفريق الى مصاف الكبار للمرة الاولى في موسم 1934/1935، وتاقلم سريعاً مع المنافسة ليصبح من فرق المقدمة ويحتل المركز الثاني مرتين الاولى في موسم (39/40) خلف فريق اتليتيكو مدريد والثانية في موسم (42/43) خلف اثلتيك بلباو.
وشهد موسم 45/46 احد ابرز الانجازات في تاريخ النادي الاندلسي عندما انتزع لقب الليغا بفارق نقطة واحدة فقط عن برشلونة، وكان مدرب الفريق حينها هو رامون انسيناس الذي درب ايضاً من قبل ريال مدريد وفالنسيا.
تواصلت النتائج الجيدة لفريق لاشبيلية في فترة الخمسينات ولكنه لم يضف القاباً جديدة لخزائنه، وكان ابرز ما حققه المركز الثاني في موسم 1956/1957 خلف ريال مدريد عملاق اوروبا حينها، وهو ما اهله للمشاركة في كاس الاندية الاوروبية الابطال في الموسم التالي.
وفي اول مواجهة اوروبية تغلب اشبيليه على بنفيكا 3-1 على ملعب رامون بيثخوان امام حوالي 40 الف متفرج، قبل ان يتعادل في لقاء العودة، ويصعد للدور التالي.
ولكن المشوار توقف في ربع النهائي بعد خسارة ثقيلة في مدريد امام الريال مدريد حامل اللقب 0-8، اتبعها بالتعادل 2-2 على ملعبه وتوديع البطولة.
بدءاً من الستينات تدنى مستوى الفريق بشكل ملحوظ وهبط اكثر من مرة الى دوري الدرجة الثانية، لكنه كان دائم العودة للدرجة الاولى، كما شارك اكثر من مرة في كاس الاتحاد الاوروبي دون تحقيق نتائج تذكر.
وبعد حوالي اربعة عقود من التخبط جاء التغيير الاهم في تاريخ اشبيليه خلال عام 2003 عندما تولى خوسيه ماريا دل نيدو رئاسة النادي. حيث نجح الاخير تدريجياً في بناء فريق غاية في القوة يضم لاعبين من طراز عالمي، وحوله من مجرد فريق يطمح في البقاء بالدرجة الاولى، الى فريق يقارع الكبار وينافس على الالقاب.
ووصل مستوى الفريق الى قمته مع تولي خواندي راموس تدريبه عام 2005، حيث قاد المدرب المحنك فريقه الى لقبين متتاليين في كاس الاتحاد الاوروبي الاول بالفوز على ميدلزبروه الانكليزي 4-صفر في النهائي، والثاني بالفوز على اسبانيول بركلات الترجيح. كما حقق ايضاً كاس السوبر الاوروبي عام 2006 بعد ان تغلب على برشلونة 3-صفر في مونت كارلو.
وحتى بعد رحيل راموس الى انكلترا في عام 2007، وتولي مانولو خيمينز مهمة تدريب الفريق، حافظ اشبيليه على كيانه بين الاندية الاسبانية واحتل المركز الثالث في الدوري (07/08)، كما قدم عروضاً رائعة في اول مشاركة له بدوري الابطال وتصدر مجموعة ضمت معه نادي ارسنال الانكليزي، قبل ان يخسر بركلات الترجيح امام فينربهشة التركي في الدور ثمن النهائي.
وبعد الخروج المفاجئ في الموسم الماضي من مرحلة المجموعات بكاس الاتحاد الاوروبي، عوض اشبيليه خيبة امل جماهيره بتحقيقه المركز الثالث في الدوري خلف العملاقين برشلونة وريال مدريد ليضمن مقعداً مباشراً في مرحلة المجموعات بدوري الابطال.
بواسطة العضو : ياكوينتا