باتت منتخبات تونس والجزائر او مصر على مقربة من الظهور في مونديال جنوب افريقيا في العام 2010، فيما عقد منتخب المغرب اماله في نيل بطاقة التاهل عن المجموعة الاولى لكن فرصته ما زالت قائمة.
فالمنتخب التونسي انتزع تعادلاً ثميناً من مضيفه النيجيري 2-2 في المجموعة الثانية، فيما اقتنص الجزائريون فوزاً غالياً من زامبيا 1-صفر في الجزائر، وقبلها بيوم كان المصريون قد حققوا فوزاً بشق الانفس على رواندا في كيغالي 1-صفر، ليظل الصراع قائماً بين الجزائر ومصر على نيل بطاقة المجموعة الثالثة حتى الجولتين الاخيرتين.
فيما فشل المنتخب السوداني في المنافسة على بطاقة مجموعته الرابعة، ومنحت خسارته من غانا صفر-2 بطاقة التاهل للغانيين رسمياً ليكونوا اول المتاهلين عن القارة الافريقية رسمياً الى مونديال 2010.
واحتل السودان المركز الرابع الاخير برصيد نقطة واحدة وبات هدفه الان احتلال المركزين الثاني او الثالث لضمان المشاركة في العرس القاري في انغولا.
حظوظ تونس
بات المنتخب التونسي بحاجة الى الفوز في مباراتيه المتبقيتين امام ضيفته كينيا في الجولة الخامسة في العاشر من تشرين الاول/اكتوبر المقبل، ومضيفته موزمبيق في 14 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل ضمن الجولة السادسة الاخيرة لضمان التاهل الى النهائيات للمرة الخامسة في تاريخه بعد اعوام 1978 و1998 و2002 و2006، وذلك بغض النظر عن نتيجتي مباراتي نيجيريا مع موزمبيق وكينيا.
وسبق لتونس ان حجزت بطاقتها الى النهائيات على حساب نيجيريا وذلك عام 1977 عندما تغلبت عليها 1-صفر في لاغوس اياباً بعدما تعادلا سلباً ذهاباً.
كان المنتخب التونسي قد انتزع تعادلاً ثميناً من مضيفه النيجيري 2-2 على الملعب الوطني في ابوجا وامام 60 الف متفرج، وسجل بيتر اوديموينجي (23) ومايكل اينيرامو (80) هدفي نيجيريا، ونبيل تيدر (25) واسامة الدراجي (89) هدفي تونس.
بذلك حافظ المنتخب التونسي على صدارته للمجموعة بعدما رفع رصيده الى 8 نقاط بفارق نقطتين امام نيجيريا التي كانت تمني النفس بالفوز لانتزاع الصدارة وتعزيز حظوظها في التاهل الى المونديال بعدما غابت عن النسخة الاخيرة في المانيا بعد 3 مشاركات متتالية 1994 و1998 و2002.
حظوظ الجزائر
المنتخب الجزائري بدوره واصل سعيه نحو حجز بطاقته الى المونديال للمرة الاولى منذ 24 عاماً بعدما جدد فوزه على ضيفه الزامبي 1-صفر في البليدة ضمن المجموعة الثالثة.
وهو الفوز الثالث على التوالي للجزائر الغائبة عن المونديال منذ عام 1986 في المكسيك، فعززت موقعها في الصدارة برصيد 10 نقاط وباتت بحاجة الى 4 نقاط في مباراتيها المتبقيتين امام ضيفتها رواندا ومضيفتها مصر، وكانت الجزائر تغلبت على زامبيا 2-صفر في الجولة الثالثة في 20 حزيران/يونيو الماضي.
وعانت الجزائر الامرين من اجل تحقيق الفوز وانتظرت الدقيقة 58 لهز شباك المنتخب الزامبي عبر مهاجم الخور القطري رفيق صايفي.
وتابعت الجزائر مشوارها الرائع في الدور الثالث والذي استهلته بالسقوط في التعادل امام رواندا صفر-صفر في الجولة الاولى قبل ان تضرب بقوة بفوز كبير على ضيفتها مصر بطلة القارة السمراء في النسختين الاخيرتين 2006 في مصر و2008 في غانا عندما تغلبت عليها 3-1، ثم تغلبت على زامبيا 2-صفر و1-صفر لتقترب من المشاركة في كاس العالم للمرة الثالثة بعد عامي 1982 في اسبانيا عندما حققت مفاجاة مدوية بفوزها على المانيا الغربية 2-1 بفضل نجميها رابح ماجر والاخضر بلومي، وعام 1986 في المكسيك.
وغابت الجزائر عن الساحة القارية منذ خروجها من الدور ربع النهائي لكاس الامم الافريقية عام 2004 على يد المغرب، حيث فشلت بعدها في التاهل الى نهائيات العرس القاري في مصر 2006 وغانا 2008 على التوالي.
وتملك الجزائر فرصة تعزيز موقعها في الصدارة عندما تستضيف رواندا في 11 تشرين الاول/اكتوبر المقبل، قبل ان تحل ضيفة على مصر في القاهرة في 14 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وقد تحجز الجزائر بطاقتها الى المونديال في الجولة الخامسة في حال فوزها على رواندا وتعثر مصر امام مضيفتها زامبيا، لكن كرة القدم لا تعترف الا بالجهد داخل الملعب فمباراة رواندا ليست مضمونة النتيجة، وهو ما حذر منه رابح سعدان مدرب الجزائر عقب الفوز على زامبيا.
واعرب سعدان عن سعادته بالفوز الذي حققه منتخب بلاده، وقال "حققنا الاهم وانا سعيد بذلك، قطعنا شوطاً كبيراً نحو النهائيات، سنواصل نتائجنا الجيدة من اجل تحقيق الحلم الجزائري. عانينا من ضغوط كبيرة في الشوط الاول، لكننا كنا افضل في الثاني ونجحنا في تسجيل هدف اراحنا نسبياً لكننا عانينا لاننا لم نحسم النتيجة بهدف ثان".
وتابع "لم نتاهل بعد، ويجب ان نحافظ على برودة اعصابنا وتركيزنا، لان المباراتين المتبقيتين اصبحتا الاهم الان في مشوارنا في التصفيات".
حظوظ مصر
اما منتخب مصر بطل افريقيا مرتين متتاليتين فيمارس ضغطاً كبيراً على الجزائر، خاصة بعد فوز الاول على رواندا بهدف لقائد الفريق احمد حسن في الدقيقة 67، حيث عانى الفريق المصري من الغيابات الكثيرة في صفوفه بسبب الاصابة في مقدمتهم عمرو زكي ومحمد ابو تريكة ومحمود فتح الله ومحمود عبد الرازق "شيكابالا" كما اصيب المهاجم سيد حمدي في بداية المباراة.
وكانت مصر تغلبت على رواندا 3-صفر في القاهرة في الجولة الثالثة في 5 تموز/يوليو الماضي.
وعززت مصر موقعها في المركز الثاني برصيد 7 نقاط وباتت مطالبة بالفوز على زامبيا في لوساكا في الجولة الخامسة قبل الاخيرة في العاشر من تشرين الاول/اكتوبر المقبل، في انتظار سقوط الجزائر في فخ التعادل او الخسارة امام رواندا، او التوجه نحو الاحتمال الاخر وهو الفوز على زامبيا والجزائر بعدد وافر من الاهداف في حال فوز الجزائر على رواندا.
فمنتخب الجزائر له 10 نقاط و6 اهداف وعليه هدف واحد، فيما تملك مصر 7 نقاط و6 اهداف وعليها 4، ويعول المصريون كذلك على اخفاق الجزائر في تسجيل عدد كبير من الاهداف على رواندا، على ان تكون الكرة حينئذٍ في ملعبهم بالقاهرة خلال اللقاء الختامي مع الجزائر.
وقال المدرب العام للمنتخب المصري شوقي غريب في تصريح لوكالة الانباء الفرنسية: "لن نلتفت الى نتائج المنتخبات الاخرى لانه لن ينفعنا الا الفوز في كل المباريات. وضعنا نفسنا في هذا المازق ونحن قادرون على اجتيازه باصرار وعزيمة اللاعبين".
حظوظ المغرب
اما المنتخب المغربي فعقدَّ مهمته في التاهل الى النهائيات بعد غيابه عن النسختين الاخيرتين في كوريا الجنوبية واليابان معاً عام 2002 والمانيا عام 2006، بتعادله مع مضيفته توغو 1-1.
وهو التعادل الثالث على التوالي للمنتخب المغربي وتراجع الى المركز الرابع الاخير برصيد 3 نقاط ما يعني انه بعيد ايضاً عن المشاركة في كاس الامم الافريقية في انغولا مطلع العام المقبل حيث تتاهل المنتخبات الثلاثة الاولى في كل مجموعة.
وبكرت توغو بالتسجيل عبر مصطفى ساليفو في الدقيقة السادسة، ونجح المغرب في ادراك التعادل في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع بمجهود فردي رائع للمهاجم عادل تعرابت بديل مبارك بوصوفة.
وهي المباراة الرسمية الاولى للمنتخب المغربي باشراف مدربيه الجدد المدير الفني حسن مؤمن ومساعديه الحسين عموتة وعبد الغني الناصري وجمال السلامي الذين خلفوا المدرب الفرنسي روجيه لومير المقابل من منصبه.
في المقابل، عززت توغو موقعها في المركز الثالث برصيد 5 نقاط بفارق نقطة واحدة خلف الغابون المتصدرة ونقطة واحدة امام الكاميرون الثالثة.
وكانت الغابون خسرت امام الكاميرون صفر-2 امس السبت في ليبرفيل في افتتاح الجولة.
وتلعب الكاميرون مع الغابون بعد غد الاربعاء في مباراة مؤجلة عن الجولة الثالثة والتي كانت مقررة اصلاً في حزيران/يونيو الماضي، لكن وفاة الرئيس الغابوني عمر بونغو حال دون اقامتها في ذلك الموعد.